عقد مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأحد، اجتماعاً برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة، وبحضور الأعضاء سلطان العرادة والدكتور عبدالله العليمي، فيما شارك عبر الاتصال المرئي كل من عبدالرحمن المحرمي وعثمان مجلي. واعتذر عن الحضور الأعضاء عيدروس الزبيدي وطارق صالح وفرج البحسني.
واستعرض المجلس، بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك, المستجدات على الساحة الوطنية، خاصة الملفات الاقتصادية والخدمية، وتقييم التقدم المحقق في مسار الإصلاحات الشاملة المدعومة إقليميًا ودوليًا.
وقدّم رئيس الوزراء إحاطة موسعة حول مستوى تنفيذ قرار مجلس القيادة رقم (11) لعام 2025 المتعلق بأولويات الإصلاحات الاقتصادية، بما في ذلك معالجة اختلالات تحصيل الموارد العامة وتعزيز التزام الجهات الحكومية في المستويين المركزي والمحلي بالإجراءات المنظمة لذلك.
وجدد مجلس القيادة دعمه للحكومة والبنك المركزي اليمني في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي واستعادة الاستقرار النقدي، وتشديد الرقابة على معايير الشفافية والمساءلة، بما يعزز ثقة المانحين ويضمن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وأكد المجلس أهمية تكامل الجهود الرسمية والعمل بروح الفريق الواحد لتنفيذ مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية والمالية ومكافحة الفساد، باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين الأوضاع المعيشية في المحافظات المحررة، وتوجيه الإمكانات لخدمة المعركة الوطنية الهادفة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
وأشاد المجلس بما تحقق حتى الآن من تقدم في مسار الإصلاحات، موجهاً الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال تنفيذ المصفوفة التنفيذية المرتبطة بقرار المجلس، وضمان وصول الموارد السيادية إلى خزينة الدولة.
كما عبّر المجلس عن تقديره الكبير للدعم المستمر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لخطة التعافي وبرامج الإصلاح الاقتصادي.
وأشاد المجلس بالإجراءات السعودية الخاصة بتسريع إيداع الدفعتين الأولى والثانية من المنحة المخصصة لدعم الموازنة العامة، مما أسهم في تسريع صرف مرتبات المدنيين والعسكريين، مع إعطاء الأولوية لأسر الشهداء والجرحى.
وفي الشأن الدولي، رحّب مجلس القيادة بقرار مجلس الأمن الدولي تجديد ولاية فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الخاصة باليمن، مؤكداً أن القرار يمثل خطوة مهمة للحد من انتهاكات المليشيا الحوثية التي تهدد الأمن الوطني والإقليمي. كما أشاد المجلس بما ورد في تقرير فريق الخبراء من تأكيدات حول الطبيعة الإرهابية للمليشيا الحوثية وارتباطها بدعم خارجي وأنشطة تهدد السلم الإقليمي والدولي.
وثمّن المجلس مواقف الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي أدانت انتهاكات الحوثيين، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية لموظفي الأمم المتحدة وتصاعد الهجمات التي تستهدف الملاحة الدولية.
وأكد المجلس أن استمرار الموقف الدولي الموحد إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة.
وفي ختام الاجتماع، اطّلع المجلس على محضر الجلسة السابقة وأقرّه، واستعرض مستوى تنفيذ القرارات والتوصيات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وحضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.