يثل نيوز _متابعات
سجلت أسعار الغاز في أوروبا، الاثنين، ارتفاعاً حاداً تجاوز 50% خلال تعاملات البورصات العالمية، عقب إعلان شركة قطر للطاقة تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال إثر هجوم إيراني استهدف مرافقها الإنتاجية، ما أثار مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن عقود الغاز الطبيعي الأمريكية الآجلة ارتفعت بنسبة 7.4%، بالتزامن مع توقف الإنتاج في أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وحتى الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت غرينتش، صعدت عقود مؤشر “تي تي إف” الآجلة — المرجع الرئيسي لأسعار الغاز في أوروبا — بأكثر من 48% لتصل إلى 47.32 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى تسجله منذ فبراير 2025، عندما بلغت الأسعار 47.70 يورو.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال الأسعار دون الذروة التاريخية التي سجلتها الأسواق عام 2022 مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، حين تجاوزت 300 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
مخاوف من إغلاق مضيق هرمز
من جانبها، توقعت مجموعة غولدمان ساكس أن تتضاعف أسعار الغاز في أوروبا في حال توقف الشحنات عبر مضيق هرمز لمدة شهر واحد فقط.
وأشار محللو البنك في مذكرة بحثية إلى أن الأسواق الأوروبية والآسيوية لم تأخذ بعد بشكل كافٍ في الحسبان علاوات المخاطر المرتبطة بالتصعيد مع إيران، لافتين إلى أن نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً — ومعظمها من قطر — يمر عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وأضافت المذكرة أن توقف الشحن لمدة شهر قد يدفع أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا إلى الارتفاع بنسبة تصل إلى 130%، لتبلغ نحو 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
كما رجّح المحللون أن يؤدي أي انقطاع يتجاوز شهرين إلى صعود الأسعار الأوروبية لأكثر من 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو ما قد ينعكس بانخفاض كبير في الطلب العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
اضطراب محتمل في سوق الطاقة
ويرى مراقبون أن تطورات الإمدادات في الخليج، خاصة المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، باتت عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات أسواق الطاقة العالمية، في ظل حساسية السوق لأي اضطراب قد يؤثر على تدفق الغاز الطبيعي المسال نحو أوروبا وآسيا.