يثل نيوز _متابعات _31_3_2026
أكد برنامج الغذاء العالمي أن الإجراءات التي اتخذتها مليشيا الحوثي بحق موظفيه وممتلكاته خلال العام الماضي تسببت في تراجع حاد وصل إلى حد الانهيار في نطاق العمليات الإنسانية بالمناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأوضح البرنامج، في تقريره السنوي الخاص باليمن، أن عام 2025 يُعد من أصعب الأعوام منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من عقد، في ظل بيئة تشغيلية معقدة وتحديات متزايدة.
وبيّن التقرير أن قدرة البرنامج على تنفيذ برامجه الإغاثية تعرضت لضربات كبيرة نتيجة احتجاز موظفين والاستيلاء على مقرات ومعدات، ما أدى إلى تقويض الاستجابة الإنسانية بشكل مباشر.
وأشار إلى أن العمل الإنساني واجه عراقيل متعددة، شملت تداخلات سياسية، وتدهوراً أمنياً، وقيوداً بيروقراطية، لافتاً إلى أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة أدى إلى تعليق كامل لأنشطة المنظمة منذ سبتمبر 2025.
ورغم استئناف تقديم المساعدات الغذائية الطارئة أواخر 2024 بعد توقف دام ثمانية أشهر، إلا أن ذلك لم يستمر، حيث أدت حملة تضييق متصاعدة إلى تقليص تدريجي في حجم العمليات طوال 2025.
وذكر التقرير أن عدد المحتجزين بلغ مع نهاية العام 38 موظفاً من برنامج الغذاء العالمي و35 من وكالات أممية أخرى، جميعهم احتُجزوا بشكل تعسفي، إضافة إلى تسجيل وفاة أحد موظفي البرنامج أثناء احتجازه في فبراير الماضي.
كما وثّق التقرير مصادرة عدد من المقرات، بينها المكتب الرئيسي في صنعاء والمكتب الإقليمي في الحديدة، إلى جانب نهب مستودع في صعدة.
واختتم البرنامج بالتأكيد أن هذه الانتهاكات بلغت ذروتها أواخر أغسطس، مع انهيار شبه كامل للعمليات الإنسانية، ما أدى إلى تعليق جميع أنشطة الأمم المتحدة في تلك المناطق.