يثل نيوز _خاص
كشف الشيخ القبلي حمد بن فدغم، عقب وصوله إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، عن ما وصفها بانتهاكات وضغوط تعرض لها خلال فترة احتجازه في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، متحدثاً للمرة الأولى عن تفاصيل الأشهر التي قضاها هناك قبل مغادرته.
وخلال كلمة ألقاها أمام حشد قبلي في محافظة الجوف، قال فدغم إنه اضطر لمغادرة مناطق سيطرة الحوثيين حفاظاً على كرامته، رغم ما تركه خلفه من ممتلكات ومزارع تقدر بمئات الملايين، مؤكداً أنه ظل محتجزاً لمدة تسعة أشهر، تعرض خلالها للحرمان من العلاج ولضغوط متواصلة لإجباره على توقيع وثائق والإدلاء بتصريحات لا تعكس مواقفه الحقيقية.
واتهم فدغم قيادات حوثية بارزة، من بينها أبو علي الحاكم، بالوقوف وراء الضغوط التي مورست عليه، كما اتهم رجل الأعمال والقيادي القبلي فارس مناع بالتورط فيما وصفه بـ”عملية اختطاف”، مشيراً إلى أن فترة احتجازه شهدت ممارسات وصفها بالقمعية، شملت التعذيب والإكراه.
وأكد الشيخ القبلي أن جميع المقابلات والتصريحات التي بثت باسمه أثناء وجوده في مناطق سيطرة الحوثيين تمت تحت الضغط، نافياً أن تكون معبرة عن قناعاته أو مواقفه الحقيقية، ومعتبراً أن ما تعرض له يمثل تجاوزاً للأعراف والتقاليد القبلية اليمنية.
وتأتي تصريحات فدغم في ظل تصاعد التوتر والاحتقان القبلي في بعض مناطق محافظة صعدة، بالتزامن مع دعوات قبلية للتوافد والنفير على خلفية القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية.
وأثارت إفادات فدغم تفاعلاً واسعاً، كونها تمثل أول شهادة مباشرة له منذ مغادرته مناطق سيطرة الحوثيين، وما تضمنته من اتهامات تكشف جانباً من طبيعة العلاقة المتوترة بين المليشيا وبعض الشخصيات والقبائل في مناطق نفوذها.