شرعت مليشيا الحوثي الإرهابية في تفكيك شبكة الاتصالات والإنترنت الأرضية بمديرية الشرية التابعة لمحافظة البيضاء، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من تعميق العزلة المفروضة على السكان وتعزيز سيطرة الجماعة على قطاع الاتصالات.
وأكدت مصادر محلية أن فرقًا ميدانية تابعة للمليشيا بدأت خلال الأيام الماضية إزالة الكابلات والأعمدة والمعدات الخاصة بالشبكة الأرضية من منطقة بلاد آل منصور، ضمن عملية يُتوقع أن تمتد إلى مختلف مناطق المديرية خلال الفترة المقبلة.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تداول وثيقة صادرة عن المؤسسة العامة للاتصالات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تضمنت توجيهات بإزالة مكونات شبكة الاتصالات الأرضية في المديرية، ما عزز المخاوف من وجود توجه أوسع يستهدف تفكيك البنية التقليدية للاتصالات في مناطق أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة.
وتأتي هذه الخطوة بعد إجراءات مماثلة نفذتها المليشيا خلال الأشهر الماضية في محافظتي المحويت وعمران، حيث أزالت كابلات الاتصالات والكبائن والتجهيزات التابعة للشبكة الأرضية، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة وتحذيرات من تداعيات ذلك على الخدمات العامة.
وتستهدف عمليات الإزالة الحالية البنية الأساسية لشبكات الاتصالات التي ظلت لعقود تمثل الوسيلة الرئيسية لخدمات الاتصال والإنترنت، في ظل غياب أي توضيحات بشأن البدائل المتاحة أو الضمانات المتعلقة باستمرار الخدمة، بالتزامن مع استمرار رفض المليشيا السماح باستخدام خدمة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تنتهجها جماعة الحوثي لإحكام قبضتها على قطاع الاتصالات وتحويله إلى أداة للرقابة والاحتكار وجباية الإيرادات، على حساب حق المواطنين في الحصول على خدمات اتصالات مستقرة وآمنة.