يثل نيوز /متابعات خاصة
شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً واسعاً، عقب تأكيد مصادر إعلامية متطابقة تنفيذ الحرس الثوري الإيراني هجمات صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول، في تطور يُعد من أخطر مراحل المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة داخل نطاق الخليج.
وبحسب ما نقلته وكالة «فارس» الرسمية، فقد تعرضت أربع قواعد أمريكية رئيسية في قطر والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة لهجوم صاروخي مكثف، فيما أعلن الحرس الثوري استهداف مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
اعتراضات جوية ووقف الملاحة
أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط جميع الصواريخ الباليستية قبل وصولها إلى الأراضي القطرية، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية “تحت السيطرة الكاملة”، وأن القوات المسلحة تمتلك القدرة على التعامل مع أي تهديد.
وأظهرت مشاهد بثتها قناة الجزيرة عمليات اعتراض للصواريخ في سماء الدوحة، بينما أكدت وزارة الداخلية عدم وقوع أضرار نتيجة نجاح عمليات التصدي. وفي إجراء احترازي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني إيقاف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً، بعد التصدي لموجتين صاروخيتين متتاليتين.
خسائر بشرية في أبوظبي وتوتر أمني واسع
في الإمارات، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بمقتل شخص واحد إثر سقوط شظايا صاروخية على منطقة سكنية في أبوظبي، في وقت أعلنت فيه القوات الإماراتية اعتراض عدة صواريخ. كما تحدثت تقارير إعلامية عن سماع دوي انفجار قوي في دبي دون تأكيد رسمي لطبيعته.
أما في البحرين، فقد أعلنت وكالة الأنباء الرسمية استهداف مركز خدمات تابع للأسطول الأمريكي الخامس، فيما أظهرت مشاهد متداولة تصاعد أعمدة دخان في العاصمة المنامة عقب إصابة صاروخية مباشرة.
وفي الكويت، دوت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد بعد رصد موجة صاروخية، بالتزامن مع إغلاق الأجواء مؤقتاً أمام حركة الطيران، ضمن إجراءات احترازية واسعة.
انعكاسات إقليمية فورية
امتد تأثير التصعيد إلى المملكة العربية السعودية، حيث ألغت الخطوط الجوية السعودية عدداً من الرحلات الجوية بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في العاصمة الرياض، في إطار تطبيق إجراءات السلامة الجوية.
مواقف سياسية وإدانات رسمية
على الصعيد الدبلوماسي، أدانت الخارجية القطرية الهجمات ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ للسيادة”، مؤكدة أن استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار. كما دانت استهداف سيادة الكويت والإمارات والبحرين والأردن، داعية إلى وقف التصعيد والعودة للحلول السياسية.
بدورها، استنكرت الخارجية السعودية ما وصفته بالاعتداء الإيراني والانتهاك السافر لسيادة دول المنطقة، محذّرة من العواقب الخطيرة لاستمرار التصعيد ومخالفة قواعد القانون الدولي.
مرحلة جديدة من المواجهة
ويشير هذا التطور إلى انتقال التوتر الإقليمي من مستوى “الردع غير المباشر” إلى مرحلة احتكاك عسكري مفتوح داخل الخليج، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة والملاحة العالمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة قبل انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.