يوليو 4, 2026
0ac98a93-6bb0-4e06-bf44-e5609acbb977-750x470

يثل نيوز _ متابعات

تشهد محافظة الجوف تصاعدًا لافتًا في حدة التوتر بين القبائل اليمنية ومليشيا الحوثي، مع اتساع نطاق الحشد القبلي في “مطارح الريان”، مقابل تحركات عسكرية وأمنية مكثفة للجماعة تهدف إلى احتواء الموقف ومنع تمدد ما يصفه القبليون بـ”الانتفاضة” ضد ممارساتها.
وأفادت مصادر قبلية بأن مليشيا الحوثي كثفت انتشارها في عدد من مديريات الجوف، واستحدثت نقاط تفتيش جديدة لاعتراض الوفود المتجهة إلى منطقة الريان، التي تحولت إلى مركز لاجتماعات قبلية موسعة عقب دعوات للحشد والنفير القبلي احتجاجًا على الانتهاكات المنسوبة للجماعة.
وبحسب المصادر، تواصلت وفود قبلية من محافظات عدة الوصول إلى “مطارح الريان”، من بينها قبائل من المهرة ونهد، إلى جانب وفود سابقة من نهم والحنشات وآل ضحاك والحيمتين وذو محمد والعمالسة وآل حمد، في مؤشر على اتساع رقعة التضامن القبلي وتزايد الاستجابة لدعوات النكف القبلي.
وفي إطار تنظيم الحراك، أعلنت القبائل اختيار الشيخ فرج بن حجرة المرزوقي قائدًا عامًا للمطارح، لتوحيد القيادة والإشراف على إدارة التحركات القبلية والتنسيق بين الوفود المشاركة.
وتزامن ذلك مع تحركات حوثية لاحتواء الموقف، حيث فرضت الجماعة قيودًا على تحركات عدد من المشايخ والوجهاء، في محاولة للحد من توسع التجمعات القبلية، وسط مخاوف من تحول “مطارح الريان” إلى نقطة انطلاق لحراك أوسع داخل المحافظة.
كما أقدمت المليشيا على قطع خدمات الاتصالات عن عدد من مناطق الجوف، وفق مصادر محلية، في خطوة تهدف إلى عزل المناطق القبلية وإعاقة التنسيق بين الوفود القادمة من مختلف المحافظات.
وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات ترافقت مع تعزيزات عسكرية دفعتها الجماعة إلى أطراف الجوف ومديرية نهم شرقي صنعاء، ما أثار مخاوف من احتمالات تصعيد ميداني أو فرض حصار على مناطق التجمعات القبلية.
وتشير مصادر قبلية إلى أن الاجتماعات في “مطارح الريان” ما تزال مستمرة بمشاركة واسعة من أبناء القبائل، في مشهد يعكس تصاعد حالة الاحتقان على خلفية اتهامات للجماعة بارتكاب انتهاكات تشمل الاعتقالات والمصادرة وفرض الإتاوات والتجنيد القسري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *